السيد محسن الأمين

196

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

الأمور وعظامها وان كلامه هذا روحه النفاق والشقاق للّه ولرسوله وثمرته كفر التهود قالوا سمعنا وعصينا سمع قول اللّه تعالى الا من اكره الا ان تتقوا وعصاه وعاب من اطاعه ونحن سمعناه وأطعناه فأي الفريقين أحق ان يدخل تحت هذه الآية . واي شيء أعظم في تقرير التقية أدبا دينيا من القرآن . وقلب كل شيعي خال من كل شائبة مطمئن بامتثال ما امره به ربه في امر التقية ولكن قلب هذا الرجل في غلاف العداء والمراء مستور عن رؤية الحق وإذا كان لا يبقى لقول مستعمل التقية قيمة ولا لعمله صدق ولا لوعده وعهده وفاء يكون اعتراضه متوجها إلى اللّه تعالى لأنه رخص للصحابة في اظهار كلمة الكفر تقية ولجميع المسلمين في جميع أنواع التقية فعرضهم لأن لا يكون لأقوالهم قيمة ولا لعملهم صدق ولا لوعدهم وعهدهم وفاء . وأولى بالانطباق عليه من الآية التي استشهد بها قوله تعالى وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ . وما استشهد به من تقسيم الامام العبادة إلى اقسامها الثلاثة لا شاهد فيه فعبادة الامام التي يأتي بها لحفظ دمه وماله وعرضه هي من اخلص العبادات وأفضلها وهي من عبادة الأحرار اتي بها إطاعة للامر بالتقية والنهي عن الالقاء باليد إلى التهلكة وحبا للّه تعالى . وقوله فكيف يكون حال امام معصوم « الخ » يقال له كيف يكون حال نبي مرسل خاتم الأنبياء وأفضلهم يجيز لعمار النطق بكلمة الكفر وسب النبي وانكار الوحدانية والنبوة والاعتراف بأن الأصنام يحق لها العبادة وانها تقرب إلى اللّه زلفى حفظا لنفسه ولا يجيز الاتيان بعبادة أو فتوى حفظا للنفس فأي الامرين أفظع وأشنع عند اللّه وعند العقلاء ، وبذلك يظهر هذره في قوله وهما في خوفه ( الخ ) فالامام المعصوم لا يأتي بالعبادة عند الجائر وهما في خوفه ولا طمعا في رضاه ولا سعيا لا رضاء هوى باطل وليس هو ضالا ينافق في تظاهره بالوفاق للعامة بل للضال والمنافق من ينسب إليه الضلال والنفاق . واما ما حكاه عن طومار الباقر وقد مر له حكاية نظيره فانا نسأله كيف الجمع بين ما في هذه الطومار والطومار المنزل من عنده تعالى وفيه ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة . ونحن معاشر شيعة أهل البيت الذين هم اعلم الناس بسنة جدهم صلّى اللّه عليه وآله وسلم نبرئ كل مؤمن ومؤمنة لهما أدب من كل ما يعاب ولكنه أساء فهما فأساء اجابه .